أمين معلوف – الهويات القاتلة

إن حق انتقاد الآخرين حق يكتسب ويستحق. إذا أبدينا لأحدهم عداوة واحتقارا فإن أقل ملاحظة نصوغها، سواء كانت مسوغة أم لا، ستبدو تهجما يدفعه إلى التصلب والانغلاق على نفسه مما يجعل عملية التغير صعبة. وبالعكس، إذا أبدينا لأحدهم الصداقة والود والاحترام، ليس بالمظاهر فقط وإنما بموقف صادق يشعره على هذا النحو، يمكن عندئذ أن نسمح لأنفسنا بأن ننتقد ما نقدر أنه يستحق الانتقاد.

هذه الشعوب تستحق أفضل من أهون الشرين، وأفضل من “السبيل الوحيد”، فهي تحتاج إلى حلول حقيقية.

عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري كنت أريد استبدال أي شئ آخر بهذا النظام. في التاسعة والأربعين مازلت آمل برؤيته يستبدل ولكن ليس بأي شئ.

الكل يقبل أن مستقبل بلد ما لا يمكن أن يكون مجرد امتداد لتاريخه، بل سيكون مؤسفا لشعب ما، أيا كان ، أن يمجد تاريخه أكثر من مستقبله

بالنسبة لهذا الكتاب، وهو ليس تسلية ولا عملاً أدبيا، أتقدم بأمنية معاكسة: أن يكتشفه حفيدي عندما يصبح رجلاً، في مكتبة العائلة بالمصادفة، فيقلبه ويتصفحه قليلا ثم يعيده غلى المكان المغبر الذي سحبه منه، ويهز أكتافه مستغربا أنه في زمن جده كانت هناك حاجة بعد لقول هذه الأشياء.

 

One response to “أمين معلوف – الهويات القاتلة

  1. من كام يوم وانا بفكر في الموضوع ده ” قد كده نقد الاخريين ممكن يكون ايجابي بس لو كان باحترام وعدم احتقار “

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s