قصاقيص: أنشودة البساطة – يحيي حقي

وهنا أفتح أول القوس فأقول العمل الفني لا يقبل الوسط أو التساهل أو الأخذ بالأهون أو القناعة بالحسن دون الأحسن أنه يتطلب حشد كل القوى فلا تتخلف منها ذرة وشدالطاقة إلى آخرها ولو الى حد التمزق ودليلك على أنك بذلت غاية الجهد هو شعورك بعد الانتهاء منه بأنك كالخرقه المبتلة قد عصرت عصرا فلم يبق فيها أثر من ماء جفت كل الجفاف . ما أعجب هذا الاحساس، أنه شعور بالرضى والفوز والتطهر ومصافحة قدس الأقداس مختلطا بشعور بالاجداب والافلاس.

ثم أقول لهم أن كل قول في الفن انما هو وجهة نظر فردية، فالفن قنيصة يبقى منها دائما خارج الشباك جزء منفلت، أنه يكره التعميم ويعلو عليه، ويكره الحد والقطع

ينبغي أن تتركوا على كل لفظ طابعكم الذاتي، أن تجعلوه ينطق  بأشياء لا يعرفها له القاموس، أنالذتي يختار لكم ألفاظكم ليس هو بصركم باللغة بل مزاجكم الفني.

 

عمري ينساب مع كر الفصول
شتاء بعد خريف، وصيفا تلو ربيع
غير أني ثابت لا أتحول
كطير حبيس في قفص
ينوح لفقد جناحيه

ميرزا أسد الله خان

 

 

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s