عودة الوعي – توفيق الحكيم

“إن أهم هدف من هذا الذي أسميه “فتح الملف” هو فتح العيون على الأخطاء و الكوارث حتى نتجنبها و نحن نبني مصر من جديد، و حتى لا نسمح لكائن من كان بتكرارها.”ص 12

“هذا التنفيذ السريع ،عقب قيام الثورة، لقرارات كانت تستغرق منا لتنفيذها الأعوام و الأجيال، لقد بهرنا و جعلنا نسير خلف هذه الثورة بغير وعي… و شعرت الثورة أنها أحرزت نجاحا جعلها موضع الثقة و مناط الأمل، فأرادت أن يكون لها سلطان راسخ. ….. و هنا أقدمت الثورة على ضربة بارعة، تكاد تشبه ضربة محمد علي للمماليك في القلعة. تلك هي إنشاء محكمة الثورة، حيث جاءت بأغلب رجال السياسة من أصحاب الاقدار الكبيرة و الأسماء اللامعة، فجردتهم من هيبتهم تجريدا، و جعلتهم يقفون أمامها و أمام الناس عرايا مستضعفين خائفين و طامعين، كل منهم يطعن في زميله لينجو بنفسه، أو لينال الحظوة عند الحاكمين” ص38

عن حركة التطهير :   “فانقلبت المصالح و الإدارات و الوزارات و الجامعات و المستشفيات، و كل جانب من جزانب النشاط في مصر إلى ميدان مطاعن بالحق و الباطل. و في أغلب الأحيان بالباطل. لأن الطاعن كان في كثير من الأحوال مجرد مشاغب بالفطرة، أعطيت له فرصة الشغب و لم يسلم رئيس في إدارة أو مدير في مصلحة من شكوى مرؤوس له، و لا أستاذ في جامعة من مطاعن زميل”. ص41

Advertisements