Short Stories: طيبة وبنت حلال

Every now and then I read a beautiful short story. Maybe it’s inspiring, maybe it’s just very realistic, it may shed a tear or bring a smile. Anyway I would love to share it here on my blog (tab3an after taking the approval of the author).

Here is one I fell in love with (طيبة وبنت حلال ). It talks about some perceptions about marriage.

يدق جرس الباب، تفتح والدته الباب وتتعالى الضحكات بالداخل.

  “كل سنة وأنت طيبة يا حماتي.”

“كل سنة وأنت طيبة يا سلوى.”

“كل سنة وأنت طيبة يا ماما.”

“كل سنة وأنت طيب يا ابني.”

 يلتف الجميع حول مائدة الطعام العامرة بكل ما لذ وطاب احتفالا بالعيد. وعند طرف المائدة، تهمس ابنة خاله في أذن أختها: “خيبة الله عليك! كيف تركتي أحمد يفلت من يدك؟ ألست أولى به من سلوى هذه؟”

 تجيبها ليلى قائلة: “قسمة ونصيب. والله لا أعرف ما أعجبه فيها بالضبط. انظرى إليها، انظري كيف تبدو أكبر منه بما تلبس. أينعم ملابسها محتشمة لكنها شديدة الكلاسيكية، باهتة الألوان، بينما هو مظهره دائما عصري، متابعا للموضة بما يناسبه، ومحبا للألوان الصارخة. ما أحلاه، إنه يبدو وكأنه حديث التخرج من الجامعة رغم أنه في أوائل الثلاثينات الآن. يا خسارة!”  

 “آه.. عندك حق. انظري أيضا، أنها حتى لا تهتم بوضع الماكياج ولا حتى بتغيير قصة أو لون شعرها، يبدو أنها لا تعرف أي شيء عما يحبه أحمد في المرأة. وأنا أظن أيضا، أنها لم تعد تهتم به أو بما يحب كثيرا منذ أن رزقا بطفلهما.”

 فرغ أحمد من تناول الطعام، وغادرالمائدة. طلب كوبا من الشاي وانزوى في ركن هادئ ليشربه. كان بطبعه لا يميل كثيرا لتلك التجمعات الكبيرة: الأعمام، والأخوال، وأبناء الأعمام، وأبناء الأخوال، وتزايد عدم حبه لها بعد الزواج فقد كانت تلك المناسبات تبروز بشكل واضح مدى التباين بينه وبين زوجته، وتؤكد شعوره بعدم تناغمهما كزوجين بما تشف عنه نظرات الدهشة والاستغراب في أعين الآخرين.

 أخذ يراقب زوجته من بعيد وهي منشغلة بالحديث مع أخته وبمداعبة طفلها. إنها جميلة، لكنه لم يعد ينفعل بجمالها، هادئة لكنه مل استكناتها، تتمتع ببشرة بيضاء ناصعة، لكنه أدرك أنه يفضلهن سمراوات، ست بيت ممتازة، لكنه عرفها امرأة عاملة ونشيطة وفوجئ بتوقفها عن العمل بمجرد الزواج، إنها ذكية وتدرك انصرافه عنها وانشغاله بمغامراته النسائية لكنها لا تجرؤ ولا تفكر أساسا في مواجهته بذلك على أمل أن يعود إليه رشده، أما هو فقد كره سلبيتها وقلة حيلتها وانسحابها ورضوخها…

 اقترب منه والده وقد فطن لما يدور بباله. جلس بجواره وعينيه كلها قلق وتسائل. نظر أحمد لوالده بحسرة، ثم أدار رأسه ناحية سلوى وتنهد قائلا: “زاد وزنها كثيرا، أليس كذلك؟”

أجاب الأب: “آه.. لكن طيبة وبنت حلال!”

ميريام رزق الله

18-12-2006

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s